قد يتنامى إلى عقل المستمع للخطاب انه تكررا واجترارا لخطابات سابقة ،وهذا للوهلة الأولى قد يتشارك فيه الجميع.
وبالقراءة الفاحصة للخطاب تجد فيه مرتكزات هامة سأتعرض لها :-
# أتفق على أنَّ مضمون الخطاب مكررا إلا أنه تكرار ممدوح بل وضروري لأنه يكشف عن الشجاعة وصلابة الموقف الفلسطيني الذي يمثله الرئيس فكان من اللازم اللازب التأكيد على المضمون رغم الابتزازات التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية.
#من المرات القلائل التي يشير فيها الرئيس للخطأ التاريخي الذي ارتكبته الشرعية الدولية في حق الشعب الفلسطيني حيث لم تُبْقِ له من أرضه التاريخية سوى حدود الرابع من حزيران 1967م .
# التذكير والتصريح بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهي الناظم لعلاقاتها الداخلية والخارجية .
# حرص الرئيس على التمسك بالمسيرة التفاوضية تحت مظلة دولية وبهذا يُحمِّلُ المجتمع الدولي عن أي تداعيات مستقبلاً .
# أظهر الرئيس روح الصبر والقدرة على الانتظار طويلا وأن عامل الوقت هو جزء من المعركة ولن يكون عاملا ضاغطا على الفلسطينيين .
{وفي الحقيقة يُغْبَطُ الرئيس على هذه الصفة}
عطفا على ما سبق والأخذ بعين الاعتبار ما تنضوي عليه المرحلة القادمة من مخاطر جسام والطوق التي تحاول السياسة الأميركية الترامبية أن تفرضه
على القيادة الفلسطينية ، فإنه يمكن ان نلتقط بعضا من إرهاصات المرحلة المقبلة نشير إليها بالآتي:
1_أنَّ الانتقال من المربع الحالي للمفاوضات إلى آخر متقدم بخطوات كبيرة لن يبقى رهينة للموقف الأميركي المشارك للاحتلال ولا للعربي المتخاذل.
2_ الشعب الفلسطيني لن يبقى منتظرا للأبد …
3_ الحق التاريخي في فلسطين لن ينسى مهما تقادمت عليه السنون .
4_ كل المحاولات التي بذلتها أميركا سابقا أو التي ستبذلها الآن ومستقبلا لاستبدال القيادة الفلسطينية بأخرى تتماهى مع السياسة الأميركية الترامبية الصهيونية محكوم عليها بالفشل .
5_ إعادة المكانة الاعتبارية والقانونية للبيت الفلسطيني منظمة التحرير التي ستبقى الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين حتى تقرير المصير .