غزة - مفوضية الإعلام والثقافة: في الأول من كانون الثاني/يناير، لم تكن انطلاقة حركة فتح حدثًا عابرًا، بل كانت لحظة فارقة أعادت للقضية الفلسطينية روحها الثورية، ورسّخت مشروعًا وطنيًا جامعًا حمل همّ الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وواجه محاولات الطمس والتصفية.
منذ انطلاقتها، شكّلت حركة فتح العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، وحملت راية الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، واضعةً فلسطين فوق كل الاعتبارات، ومؤمنة بأن وحدة الشعب والهدف هي الطريق الأقصر نحو التحرير.
كانت فتح، وما زالت، حامية المشروع الوطني الفلسطيني، إذ حافظت على الهوية السياسية للشعب الفلسطيني، ورسّخت مفهوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ودافعت عن القرار الوطني المستقل في وجه كل محاولات الهيمنة أو الإلغاء.
وفي ظل التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، تبقى حركة فتح ضمانة وطنية، وصمام أمان يحول دون الانزلاق نحو الفوضى أو التفكك، مستندة إلى تاريخ طويل من التضحيات، ودماء الشهداء، ونضال الأسرى، وصمود الجماهير.
إن انطلاقة فتح ليست ذكرى، بل عهد متجدد، ورسالة بأن المشروع الوطني الفلسطيني باقٍ ما بقي الاحتلال، وأن الثورة مستمرة حتى نيل الحرية والعودة والاستقلال.