حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــح" في الأقاليم الجنوبية

31 ديسمبر 2025 - 14:07

بسم الله الرحـمن الرحـيم

 

بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــح" في الأقاليم الجنوبية

 

"بمناسبة الذكرى الـ 61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة – انطلاقة حركة فتــــح"

 

يحيي شعبنا الفلسطيني المناضل في الوطن والشتات الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة- انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــــــــــح"، التي انطلقت بإرادة وطنية فلسطينية خالصة، وبسواعد أبطال فلسطين في الفاتح من يناير عام (1965م) واتخذت من تحرير الأرض واسترداد الحقوق الوطنية هدفًا سعت بكل عزيمة واقتدار طوال عقود إلى تحقيقه بكافة السبل المشروعة، فكانت عيلبون أول الرصاص باكورة العمل النضالي مرورًا بملحمة الكرامة، ثم انتفاضة الحجارة، وما أظهرته حركة "فتـــــــح" من صمودٍ وثباتٍ في معارك الدفاع عن الهويةِ الوطنيةِ والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، والريادةٍ في العمل السياسي والدبلوماسي، وإبداعها وابتكارها لأساليب المقاومة الشعبية بما يتوافق مع مصلحة أبناء شعبنا ومشروعية ثورته وديمومتها.

تمر بنا ذكرى انطلاقة حركة فتح- انطلاقة الثورة الفلسطينية في ظل ظروف مأساويةٍ وتحدياتٍ ومخاطر جمّة يتعرض لها شعبنا المناضل، وفي مقدمتها حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا المرابط في قطاع غزة وتداعياتها المستمرة على الصعد كافة، والتهديدات المتواترة من قادة كيان الاحتلال لاستئنافها، حربٌ فقدنا خلالها مئات الآلاف من أبناء شعبنا بين شهيدٍ وجريحٍ وأسيرٍ ومفقود، ونزوح أكثر من مليون ونصف مواطن فلسطيني من منازلهم يعيشون الان في الخيام , واستولى خلالها الاحتلال على مساحات واسعة من أراضي قطاعنا الحبيب، حربٌ أتت على المباني والمرافق والمستشفيات والمدارس والطرقات والبنى التحتية، لتحيل قطاع غزة إلى خراب، ناهيك عن مشاريع التهجير وتفريغ غزة من سكانها التي يحاول الاحتلال وأعوانه تمريرها، وما يحدث في غزة ليس بمعزلٍ عما يحدث في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث جرائم القتل والإعدامات الميدانية التي ينفذها الاحتلال ومستوطنوه بحق الأطفال والنساء والشباب الفلسطيني، ومصادرة الأراضي وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية عليها، واستهداف مدينة القدس ومحاولات تهويدها، وإحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصالها، والالتفاف على حقوقنا الوطنية التي كفلتها القرارات والمرجعيات الدولية والعربية والتهرب من تنفيذها، لفرض سياسة الأمر الواقع على شعبنا وقيادته الوطنية.

إن تداعيات هذه الحرب تفرض علينا وضوحا سياسيا لا لبس فيه وأسسا وقواعد ثابته قائمة على أن غزة جزء أصيل لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية، ولن نقبل بأي شكل من أشكال الوصاية، أو مشاريع الفصل، أو محاولات الاحتواء، أو إعادة إنتاج الانقسام تحت أي مسمى أو غطاء.

ونشدد على أن غزة لن تكون مشروعاً استثماريا لحساب قوى دولية وإدارة غزة في اليوم التالي للحرب يجب أن تتم عبر بسط الدولة الفلسطينية وأجهزتها السيادية ولايتها الكاملة، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا بقيادة السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن.

 

ونؤكد على ان الشهداء والجرحى والأسرى هم عناوين كرامة وكبرياء وصمود شعبنا في مراحل نضالنا المختلفة وأن المحافظة على حقوقهم المادية والمعنوية خط أحمر، لا تقبل حركة فتح المساس بها أو الالتفاف عليها، ونرفض أي صيغ أو ترتيبات تنتقص من تضحياتهم أو تقلل من مكانتهم الوطنية، فهم يمثلون روح القضية ووقود الثورة وأن حقوقهم مكفولة بالقانون فلا يجب أن تخضع لأي شكل من أشكال الابتزاز أو الضغوط باعتبارهم يمثلون وجه ثورتنا المشرق.

 

 ونجدد تمسكنا بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، وبالوحدة الوطنية وتغليب مصالح الوطن والمواطن على كل الحسابات الحزبية والتحالفات الإقليمية والالتزام الشامل ببرنامج منظمة التحرير الوارد في وثيقة الاستقلال وكذلك حماية الدم الفلسطيني وصون كرامة شعبنا الذي تحمل ما لا يتحمله أي شعب في العالم، فالدم الفلسطيني خط أحمر لا يجوز استباحته أو استثماره أو المتاجرة به.

 

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، نطالب بالملاحقة والمحاسبة القانونية لكل من مارس الاستغلال والاحتكار وتسبب بزيادة معاناة شعبنا خلال سنوات الحرب، وكل من تجرأ على حقوق الناس وأرواحهم، وتجاوز القيم الوطنية والدينية، من لصوص وتجار دم، فالمحاسبة حق، والعدالة واجب، ولا حصانة لمن خان الأمانة الوطنية.

 

إلى شعبنا الفلسطيني الصامد :

نوجه التحية والتقدير ونبعث رسائل طمأنينة وثبات وثقة بالنهوض والوفاء والبناء، وأن فتح كانت وستبقى إلى جانبكم دوماً وتنتصر بكم ومعكم، حارسة للمشروع الوطني، منحازة للناس، أمينة على التضحيات، ولن تسمح بضياع الدم، أو حرف البوصلة، وإلى شعوبنا العربية والإسلامية، وإلى أحرار العالم الذين وقفوا مع فلسطين في أصعب اللحظات، نقول : إن وفاءكم محفور في الذاكرة الوطنية، وإن فلسطين ستبقى قضية أحرار العالم، وأن نضال شعبنا يستمد قوته من هذا العمق الإنساني والأخلاقي.

وتجدد حركة "فتــــح" التأكيد على أنها ستبقى في الخندق الأول للدفاع عن شعبنا، حاملة راية النضال والكفاح بكافة أشكاله بما يحقق تطلعاته في الانعتاق من الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، دولة الأحرار، فلا خيار أمام شعبنا وحركتنا الرائدة سوى النصر، وكما قال الشهيد "أبو عمار" : إن ثورتنا وجدت لتنتصر طال الزمان أم قصر.

 

عاشت فلسطين حرة عربية

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ... الحرية لأسرانا البواسل ... الشفاء العاجل لجرحانا

 

وإنها لثورة حتى النصر

حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في المحافظات الجنوبية

31 /12/2025م

Link: https://mail.fatehinfo.ps/post/194946