المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

الخطاب الديني بين الغلو والاعتدال

21 يناير 2018 - 09:28
د. محمد أبو حميد
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

يتناول الخطاب الديني قضايا كثيرة تمس صلب الحياة العامة للمجتمعات، وفي كثير من الأحيان يترك أثاراً سلبية بسبب خروج الخطاب الديني عن جوهر الدين ومصادره (القرآن والسنة)، ويعود ذلك إلى التفسيرات والاجتهادات الشخصية من قبل بعض رجال الدين الذين يدعون المعرفة دون سواهم، والتي تتضمن كثيراً من الغلو مما يدفع إلى التطرف والتجاوز، ويثير الحيرة والتوتر بين أبناء المجتمع الواحد بما يهدد تماسك المجتمع ووحدته.

ويتميز الإسلام بأنه دين رحمة وتسامح وتقبل ووسطية، والوسطية منزلة بين طرفين كلاهما مذموم وتعني (لا إفراط ولا تفريط)، حيث يقول الله تعالي في كتابه العزيز " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً). كما يقوم الإسلام على مبادئ واضحة أساسها توحيد الله والإيمان برسالة نبيه، وقد حض الإسلام الناس على التقوى والعبادات وحسن المعاملة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) ، كما أوجد الإسلام قواسماً مشتركة مع الأديان السماوية الأخرى(آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله)، ويرفض الإسلام العنف بأشكاله المختلفة (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)، كما يدعو الإسلام إلى احترام المواثيق والعهود والالتزام بما نصت عليه وحرم الغدر والخيانة، لذا كان الإسلام دين عدل وتسامح وتآخي، أعطى للحياة منزلتها السامية لأن حياة الإنسان هي أساس العمران البشري.

وبرغم ذلك، وبتفحص الخطاب الديني السائد اليوم، نجد كثيراً من رجال الدين يخرجون عن هذه التعاليم، ويمسكون بتلابيب الغلو والتطرف ويظهرونه وكأنه قائم على الدين، مما أعطى أعداء الإسلام فرصة لتشويه الدين، وشن حملة ظالمة من الإفتراءات والمزاعم التي أرادت أن تلصق بالإسلام تهم التعصب والتطرف والإرهاب.

وبنظرة سريعة إلى مكونات الخطاب الديني السائد نجد أن هناك انحرافاً عن الدين السمح، ونصاً يؤدي إلى العزوف عن الدنيا، والهروب باتجاه الآخرة، مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار، وعدم التكيف، وفقدان التوازن لدى أبناء المجتمع، والدعوة إلى نبذ الآخر، والخروج عن الجماعة، وينتج عن كل هذا مفاهيم دخيلة على الدين الإسلامي تتناقض مع ما جاء في القرآن والسنة، وتهدد أمن المجتمع وتماسكه.

ويشتمل الخطاب الديني المتعصب السائد اليوم على ممارسات على أبناء المجتمع، تتضمن الإرهاب الفكري استغلالاً لجهلهم، ولوقع الدين على حياة البشر، وما يتركه من رهبة تؤثر على مجريات حياتهم، بعيداً عن تثقيفهم بالدين الحق، الذي يضمن لهم حياة سوية وطمانينة تدفعهم باتجاه حياة أفضل وعلم ينفع.

وعلى الجانب الأخر، نجد الاتجاه الذي ينادي بتهميش الدين والتقليل من فاعليته في الحياة العامة والخاصة، مما يفقد المجتمع سلامته وأمنه واستقراره، ويصعب حينها الحديث عن السلام والعمل والانتاج والتنمية والتقدم.

وبناء عليه، لا يجوز للبعض الإدعاء بامتلاك النص واحتكار الفهم الأرجح في حالات الاختلاف والتنازع، فقد يجنح ناقصي الأهلية في فقه الدين ومقاصده فيسيئون التصرف، وبدلاً من أن يتخذوا من الدين رسالة إخوة ومحبة وتناصح وبناء وتعاون وتآزر اجتماعي في إطار عبادة الله الواحد الأحد، نجدهم يجعلون منه محكمة أو محاكمات لا يتورع أحدهم نحر أخاه مادياً أومعنوياً لأتفه الأسباب، وبغير موازين الحق والعدل والمسؤولية، وهكذا يتحول حامل الفكر الديني المتعصب إلى قنبلة موقوتة في المجتمع كفيلة بإثارة نار الفتنة والضلال الذي يؤسس للفرقة والتشرذم.

ويرفض بعض علماء الدين ضرورة التجديد ليبقى كل شيء كما كان تحت مظلة ليس بالإمكان أفضل مما كان، وذلك توجساً وارتياباً من كل حديث جديد أو مشتق منها، فهم يفضلون أن يبقى الخطاب الديني فكراً وخطاباً ولغة وطريقة ، علماً متكلساً مترهلاً ألف مرة على أن يناله التجديد.

إن تجديد الخطاب الديني ضرورة فطرية وبشرية، وبما يتناسب مع روح العصر، ولا يخالف الأسس التي جاء بها الدين الإسلامي ومصادر تشريعه القرأن الكريم والسنة النبوية، فالإسلام دين يتجاوز الأزمنة والأماكن والأشخاص.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر