مركزية "فتح" تبحث تحضيرات الانتخابات العامة والتطورات السياسية والميدانية وقضايا تنظيميةفتـــح «فتح» تنعى القائد الوطني والسفير دياب اللوح «أبو النمر»فتـــح 73,384 شهيدا و174,242 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزةفتـــح تقرير: خطاب الكراهية والتحريض يتصاعد في أوساط المستعمرين الإرهابيين لشرعنة الجرائم بحق الفلسطينيينفتـــح نادي الأسير: تجديد أمرَ منع زيارات الأسرى إجراء يمكّن منظومة السجون من مواصلة جرائمهافتـــح الرئاسة ترحب بإطلاق السعودية التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحةفتـــح "فتح" في الرمال الشمالي تكرم ثلة من وجهائها وأبنائهافتـــح شبيبة فتح وبرلمان الشباب يشاركان في حملة للتبرع بالدمفتـــح "هيئة الأسرى": تردٍ في الأوضاع الصحية والمعيشية لأسرى سجن "النقب"فتـــح أبو ردينة: التصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهيفتـــح "الخارجية" تحذر من تصاعد ارهاب المستعمرين المدعوم من حكومة الاحتلال في محافظات الضفةفتـــح اللجنة المركزية لحركة فتح تكلف أبو ماهر حلس مفوضًا للتعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبيةفتـــح "الجدار والاستيطان": 20 شهيدا على يد المستعمرين منذ مطلع العام الجاريفتـــح "التعليم العالي" تعلن عن منح للدراسات العليا في تونسفتـــح "الخارجية" تدين اقتحام آلاف المستعمرين "للأقصى" وتحذر من مخططات الاحتلال الرامية إلى تقويض الوضع التاريخي والقانونيفتـــح البرلمان العربي: قرار بلجيكا وهولندا بحظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية انتصار للقانون الدوليفتـــح اللجنة المركزية تتابع أوضاع شعبنا الصعبة وتتخذ سلسلة إجراءات داخليةفتـــح المجلس الوطني يطالب في برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بمحاسبة الاحتلال وحماية "الأونروا"فتـــح 4319 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنانفتـــح الخارجية: استشهاد الرضيع أحمد زيد على حاجز للاحتلال يكشف الوجه الإجرامي لمنظومة الحواجز العسكريةفتـــح

"فتح" في مؤتمرها الثامن: من الوفاء لتاريخ النضال إلى تمكين المرأة وصناعة المستقبل

05 إبريل 2026 - 11:14
منى الخليلي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

في لحظة وطنية مفصلية، وفي ظل العدوان المستمر وتداعياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستنادا للتوجه الحركي بالتحضير لعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح بوصفه أكثر من استحقاق تنظيمي؛ إنه اختبار حقيقي لقدرة الحركة على تجديد مشروعها الوطني، وصياغة رؤية تستجيب لاحتياجات المجتمع الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك إنصاف المرأة الفلسطينية وتمكينها.
لقد كانت حركة فتح، منذ انطلاقتها، عنوانًا للريادة الوطنية والاجتماعية، وحاضنة لأسر الشهداء والأسرى والجرحى، ومدافعة عن صمود المجتمع الفلسطيني. فمنذ البدايات الأولى، أدركت الحركة أن النضال الوطني لا ينفصل عن المسؤولية الاجتماعية، وأن الوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وأسرهم هو جزء أصيل من رسالتها الوطنية والتاريخية.
واليوم، فإن هذه الريادة تضع الحركة أمام مسؤولية تاريخية متجددة، تتمثل في تحويل تمكين المرأة الفلسطينية من شعار سياسي إلى برنامج وطني واجتماعي واقتصادي واضح، يعالج آثار العدوان، ويؤسس لمرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية والمواطنة الكاملة.
فالمرأة الفلسطينية، التي كانت شريكة في مسيرة النضال والصمود، هي اليوم من أكثر الفئات تأثرًا بتداعيات العدوان، سواء من حيث فقدان المعيل، أو تراجع الأمن الاقتصادي، أو الضغوط النفسية والاجتماعية، أو الحاجة إلى حماية قانونية وتشريعية أكثر إنصافًا. لقد حملت المرأة عبء الأسرة والمجتمع في أحلك الظروف، وكانت دائمًا حاضرة في ميادين التضحية والبناء، ما يجعل إنصافها وتمكينها استحقاقًا وطنيًا وأخلاقيًا.
ومن هنا، فإن نجاح المؤتمر الثامن سيقاس بقدرته على تبني سياسات واضحة تعالج آثار العدوان على شعبنا وبالقلب منة على النساء، وتعزز مشاركتهن السياسية بنسبة لا تقل عن 30%وصولا للمناصفة في كافة الأطر القيادية، تنفيذا لقرار الحركة والتزامًا بتاريخها الريادي.
غير أن تمكين المرأة لا يجب أن يتوقف عند حدود التمثيل السياسي، بل لا بد أن يمتد إلى بناء برنامج اقتصادي واجتماعي متكامل، يفتح آفاقًا حقيقية أمام النساء للمشاركة في سوق العمل، ودعم المشاريع الصغيرة، وتوفير شبكات الحماية الاجتماعية، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والنفسية، بما ينعكس على الأسرة الفلسطينية والمجتمع بأسره.
كما أن المؤتمر مطالب بالوقوف بجدية أمام القضايا التشريعية الجوهرية، وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن مواءمته مع مبادئ العدالة والمساواة والذي اكد عليها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي ومسودة الدستور الفلسطيني، جميعهم اكدوا على تعزيز مكانة المرأة، ويحمي حقوقها، ويرسخ المواطنة والعدالة الاجتماعية.
إن فتح، وهي تدخل مؤتمرها الثامن، أمام فرصة تاريخية لتجديد رؤيتها الوطنية والتنظيمية، وربط وفائها لتاريخ النضال بقدرتها على صناعة المستقبل. فكما كانت رائدة في احتضان قضايا الشهداء والأسرى والجرحى، يجب أن تكون اليوم رائدة في تبني سياسات تنصف المرأة الفلسطينية، وتعزز دورها كشريك كامل في القرار الوطني، وفي إعادة بناء المجتمع.
إن تمكين المرأة ليس قضية قطاعية أو مطلبًا اجتماعيًا أو مقتصر على مطلب نسوي فحسب، بل هو جزء لا يتجزأ من مشروع التحرر الوطني، ومدخل أساسي لصناعة مستقبل أكثر عدالة وصلابة للشعب الفلسطيني.
واليوم، الأنظار تتجه إلى ما سيصدر عن المؤتمر من رؤية سياسية واضحة تؤكد التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس، باعتبار ذلك جوهر المشروع الوطني الذي قادته فتح منذ انطلاقتها، كما إن المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس محطة تنظيمية فحسب، بل لحظة وطنية مفصلية تتجه إليها أنظار الشعب الفلسطيني، كما يراقبها المحيط العربي والإقليمي والمجتمع الدولي بوصفها مؤشرًا على قدرة الحركة على تجديد مشروعها الوطني والاجتماعي، واستعادة زمام المبادرة في هذه المرحلة الدقيقة. فمخرجات هذا المؤتمر ستشكل رسالة سياسية واضحة حول مستقبل الحركة، ودورها في قيادة المرحلة، واستجابتها لتحديات العدوان وآثاره العميقة على المجتمع الفلسطيني.

* وزيرة شؤون المرأة ومقررة المكتب الحركي المركزي للمرأة

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر