المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

ما وراء دعوة واشنطن لبحث (الأوضاع الإنسانية) في غزة

13 مارس 2018 - 13:31
د إبراهيم ابراش
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

دعت واشنطن ومن خلال مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات لعقد مؤتمر في واشنطن يوم الثالث عشر من مارس 2018  لبحث الوضع الإنساني في قطاع غزة وكما قال غرينبلات في مقالة له فيصحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي : ( إن المؤتمر يهدف إلى إيجاد حلول حقيقية لمشاكل غزة من خلال جلسة عصف ذهني من قبل خبراء ... وإن  المؤتمر سيركز على الأفكار حول كيفية تطوير اقتصاد القطاع وتحسين ظروف الحياة فيه ... وإن المؤتمر يُعقد ردًّا على تنامي الأزمة الإنسانية في غزة ) !!! .

لو أن حديث غرينبلات اقتصر على هذا الأمر يمكننا تصديق الدوافع الإنسانية من وراء عقد المؤتمر ويمكننا تجاوز واشنطن وقفزها على حقيقة أن قطاع غزة جزء من أراضي السلطة والدولة الفلسطينية التي لها عنوان  من خلاله يتم تقديم الاحتياجات الأساسية لغزة كجزء من المسؤولية الملقاة على عاتق الجهات المانحة تجاه السلطة . ولكن حديث غرينبلات في نفس المقالة وفي سياق نفس الدعوة عن أمور سياسية يثير كثيرا من الشكوك حول الأهداف الحقيقية لهذا المؤتمر .

يقول غرينبلات : (إنه لا يزال هناك إمكانية لضم حركة حماس في حال اتخاذها الخطوات الضرورية) !! وهذه الخطوات في نظره : (التخلي عن السلاح والالتزام بالمفاوضات التي تتبناها السلطة الفلسطينية ، وإعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها، إضافة إلى المدنيين الإسرائيليين) مشدد على أنه (لا يجب السماح لحماس بالمشاركة بأي حكومة مستقبلية حتى توافق على شروط اللجنة الرباعية ، بما يشمل الالتزام علنًا باللا عنف ، والاعتراف بإسرائيل ، وقبول الاتفاقيات السابقة والالتزامات بين الأطراف ) .

فكيف يمكن التصديق بأن المؤتمر يهدف لبحث الأوضاع الإنسانية في القطاع بينما يضع شروطا سياسية على حركة حماس التي تحكم فعليا في قطاع غزة ؟ فهو في هذه الحالة يريد القول بأن الحصار على قطاع غزة وحل مشاكله الإنسانية مرتبط بتنفيذ حركة حماس للشروط الأمريكية وهذا اعتراف ضمني بأن واشنطن وإسرائيل هما من يحاصر قطاع غزة ومن يتحمل المسؤولية عن تردي الاوضاع الاقتصادية والإنسانية .

مع تأكيدنا وتمسكنا بمطلب وجود استراتيجية وقيادة وطنية واحدة بيدها قرار الحرب والسلام وتخضع لها كل الحالات المسلحة إلا أن المطالب الأمريكية والإسرائيلية بخصوص المقاومة وسلاحها لا تنطلق من الحرص على وحدانية السلطة الفلسطينية ولا من منطلق الحرص على السلام وعلى نهج التسوية الذي تنكرت له إسرائيل ذاتها بل يهدف لحماية إسرائيل ولمزيد من الفتنة الفلسطينية وتبرير تدخل خارجي في قطاع غزة لتمرير مخطط مُعد مُسبقا .

ولنتساءل بموضوعية ، ما الذي يضمن أنه في حالة تنفيذ حركة حماس للشروط الأمريكية والإسرائيلية سيتم حل القضية الفلسطينية أو سيعود قطاع غزة إلى إيالة السلطة والدولة الفلسطينية ؟ ألم تعترف وتلتزم منظمة التحرير الفلسطينية بكل المطالب الأمريكية والإسرائيلية المطلوبة اليوم من حماس حيث اعترفت المنظمة بإسرائيل وبالتسوية السياسية من خلال المفاوضات والتزمت بالتنسيق الأمني ونبذ العنف بل وقبلت بدولة منزوعة السلاح وبتبادل أراضي ووجود دولي الخ ، وماذا كانت النتيجة غير مزيد من الاستيطان والتهويد والحصار حتى محاصرة السلطة نفسها التي يقول عنها الرئيس أبو مازن انها أصبحت سلطة بدون سلطة ؟ .

واشنطن ومن خلال دعوتها لعقد مؤتمر لبحث (الأوضاع الإنسانية) في غزة تتناغم مع إسرائيل في سياسة خلط الأوراق ومحاولة تضليل الرأي العام الدولي والتغطية على المشكلة الرئيسية وهي الاحتلال الإسرائيلي وما يجري في القدس والضفة من استيطان وتهويد وخصوصا أن هذا الاهتمام الأمريكي المتأخر بالأوضاع الإنسانية للقطاع يتزامن مع صفقة القرن التي تولي مكانا متقدما لقطاع غزة ويتزامن مع شبه القطيعة بين واشنطن والقيادة الفلسطينية ، ومن أهداف المؤتمر أيضا محاولة تجنب انفجار قطاع غزة في وجه إسرائيل .

لا شك أن الأوضاع المتردية في قطاع غزة تدمر مقومات الحياة الكريمة للبشر وتدمر ممكِنات بناء البنية التحتية للقطاع الذي يسكنه أكثر من مليوني نسمة ولكن ما يريده  الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو الحرية والحياة الكريمة التي ليست فقط توفير الغذاء والماء والدواء والرواتب فهذه أمور متوفرة بنسبة كبيرة ، وقد يرتد السحر على الساحر إذا ما استمرت حركة حماس وغيرها بالتركيز على البعد الإنساني والمعيشي للوضع في قطاع غزة وإذا ما استمرت أطراف حوارات المصالحة تقول بأن مشكلة الموظفين والرواتب هي السبب في إعاقة المصالحة وديمومة الانقسام ! .

وصول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لهذه الحالة من التردي لم يكن عبثيا بل نتيجة جهود لأطراف متعددة لتركيع أهالي قطاع غزة الذين حملوا راية الثورة والنضال عبر التاريخ ،وهذه الأطراف تراهن على أنه بكسر أنفة وعزة والروح الوطنية لغزة لن تقوم للمشروع الوطني قائمة .

إن تم فصل الأوضاع في القطاع عن السياق الوطني العام ستتحول الدينامية الدافعة لحل المشاكل الإنسانية في غزة – بغض النظر عن حسن نوايا البعض- لأداة تخدم الاستراتيجية الصهيونية ، وبدلا من أن يتحول الضحايا لورقة قوة ضمن استراتيجية وطنية لمواجهة العدو الحقيقي – إسرائيل- سيتحولون لأدوات تخريب للمشروع الوطني ولورقة ابتزاز توظفها إسرائيل والولايات المتحدة لاستكمال السيطرة التامة على الضفة والقدس وتدمير المشروع الوطني التحرري – المقاوم والسلمي – وتحويل قطاع غزة لساحة صراع فلسطينيي /فلسطيني يخوض فيه الفلسطينيون الحرب بالوكالة عن أصحاب أجندة خارجية وغير وطنية .

وأخيرا فقد أدركت منظمة التحرير الفلسطينية خطورة وأهداف الدعوة الأمريكية لعقد مؤتمر واشنطن لبحث أوضاع غزة ولذا قررت مقاطعة المؤتمر والتنديد به ، ونتمنى أن يكون موقف الأطراف الفلسطينية الأخرى قاطعا في رفض هذا المؤتمر وليس مجرد الرفض الخجول والمتردد انتظارا لمخرجاته أو تعويلا على دور قادم في صفقة القرن وفيما يُخطط لقطاع غزة  .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر