تفاقمت خلال الأيام الماضية أزمة غاز الطهي اشتد حدتها يوماً بعد الآخر في قطاع غزة الذي يعيش حصاراً إسرائيلية منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً على التوالي في ظل شح الكميات الموردة من الجانب المصري , بالتزامن مع الكميات القليلية التي يتم توريدها من الجانب الإسرائيلي .
الجدير ذكره أن مصر أصبحت المصدر الأول لغاز الطهي في قطاع غزة بعد سماحها بمرور العديد من البضائع المصرية عن طريق معبر رفح البري .
إن الأزمة التي يعاني منها عشرات المواطنين حالت دون تعبئة اسطوانات الغاز الفارغة لديهم والتي يزداد الطلب عليها هذه الفترة تحديداً نظراً للانخفاض الشديد لدرجات الحرارة وزيادة معدل الاستهلاك اليومي مقارنة بأوقات الصيف حيث يكون استهلاكه أقل .
إن الحياة فى قطاع غزة أصبحت لا تطاق بعدما قام أصحاب محطات الوقود إغلاق أبوابها أمام المواطنين الذين توافدوا إليها خلال الأيام الأخيرة للأزمة التي بدأت تظهر قبل أكثر من أسبوعين من أجل تعبئة أسطواناتهم الفارغة بكميات بسيطة فى ظل عدم وجود أي بوادر حقيقية لحل هذه الأزمة حتى اللحظة .
ويقول عبد الله السموني أني لديه ثلاث أنابيب اثنتين مع الموزع وواحدة في البيت والموزع جواله مقفل منذ اشتداد الأزمة وأنه لا يستطيع الوصول إليه يقول أن الأنابيب مع الموزع منذ أسبوعين تقريبا مما جعله يقوم بشراء أنبوبة جديدة حتى يجد حل لتلك المشكلة .
وبحسب جمعية أصحاب شركات البترول والغاز بغزة فإن القطاع يحتاج شهرياً إلى ما يتراوح بين 7 أو 8 آلاف طن من غاز الطهي يجرى استيراد غالبيتها من الجانب المصري , بالإضافة إلى كميات بسيطة يتم استيرادها من الجانب الإسرائيلي .
وتابع رئيس جمعية أصحاب شركات الغاز في غزة سمير حمادة إن كميات غاز الطهي نفذت من جميع المحطات بالقطاع بسبب توقف عمليات ضخ الغاز المصري والإسرائيلي .
وأضاف حمادة أنه لا يوجد مخزون من غاز الطهي في محطات قطاع غزة وهناك أزمة كبيرة في غاز الطهي لافتاً النظر إلي أنه استأنف دخوله خلال اليوميين الماضيين .
الحاجة أم أيمن حسونة علقت بعد نفاذ أنبوبة الغاز لديها أصبحت تطهو على الحطب وتقول بإن الكهرباء أيضا لا تساعدها في التعامل مع الازمة مشيرة إلى أن الحياة رجعت بها للعصر القديمة أصبحت تستخدم البدائل لتتماش مع الازمة .
تتكدس داخل محطات تعبئة الغاز عشرات الآلاف من الاسطوانات التي ينتظر اصحابها بفارغ الصبر تعبئتها لاستخدامها في حياتهم اليومية التي باتت شبه متوقفة ، فحياة المواطنين داخل القطاع اصبح يغمرها الشلل في ظل استمرار ازمات عدة يقف على رأسها ازمات المشتقات البترولية والكهرباء .














