يحبس العالم بأسره أنفاسه في هذه الأيام،انتظاراً وترقباً لخطاب الصمود والسلام التاريخي والمصيري الحاسم للرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، والمُزمع إلقاؤه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرين من الشهر الجاري .
يأتي خطاب الرئيس أمام الأمم المتحدة،لوضع العالم ومواجهته بكل القضايا التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني ،ولتوجيه رسالة قوية لأمريكا وإسرائيل أمام المجتمع الدولي،ولإعلام العالم بالرؤية الفلسطينية للمرحلة القادمة ،محدداً طبيعة العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لقرارات المجلس الوطني والمركزي ،فالقيادة الفلسطينية تتبنى التوجه لاشتباك سياسي كامل لتغيير قواعد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي وتصعيد النضال السياسي في المنظمات والمحاكم والمحافل الدولية.
نحن الأن في المرحلة الأصعب في تاريخ الشعب الفلسطيني ،فجميع مفاصل القضية الفلسطينية تعيش أوضاعاً صعبة للغاية ،بدءاً بالسياسات الامريكية التي تكيل بمكيالين لصالح الاحتلال الإسرائيلي ،واتخاذها العديد من القرارات اللاقانونية بشأن القدس والاونروا وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والاستيطان وقرارات ضم الأراضي الفلسطينية وليس ببعيد عن السياسة الإسرائيلية التي تواصل تهويدها للقدس وبناء المستوطنات وتقطيع أواصر الضفة الغربية من خلال الحواجز وهدم قرية الخان الأحمر لفصل الضفة وتوسيع الاستيطان ، ولاننسى أن هناك ملفات داخلية لازالت عالقة وتراوح مكانها منذ ثلاثة عشر عاماً ،حيث لم يتم التوصل لاتفاق مصالحة وإنهاء الانقسام.
ومن المّسلم به أن الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية الحكيمةلم ولن تخضع لسياسة الاستفزاز والاستقواء والبلطجة التي تمارسها إدارة ترامب ،والتي أصبحت جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل مما أدى إلى فقدان الولايات المتحدة لدورها التقليدي في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ،وعليه فإن كل الاتفاقيات والتعهدات مع الولايات المتحدة لم تعد قائمة وأصبحت في حكم المنتهية نتيجة لذلك زاد تمسك القيادة والشعب بقرارات الشرعية الدولية التي صدرت بشأن القضية الفلسطينية إضافة إلى الاصرار على محاسبة ومحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها ضد شعبنا الأعزل في كافة المحاكم والمنظمات الدولية.














