المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

عيد الأم: معاناة وآلام بفعل السجن

21 مارس 2021 - 08:54
عبد الناصر فروانة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

الأم الفلسطينية، هي جزء من أمهات العالم، لكنها ليست كأي أم أخرى، فهي لا تشبه أحداً بعظمتها ولا أحدا يشبهها بصبرها وجلدها وقوة تحملها. إنها امرأة من المستحيل أن تكون عادية، وهي الأم التي جسدّت صوراً متعددة، وأظهرت قدرات خارقة في حجم العطاء والتضحية وقوة الصبر والتحمل للألم والمشاق والوجع، وسجلت أروع صفحات البطولة والمجد في ساحات المواجهة والاشتباك مع المحتل، وتميزت بمقاومتها الباسلة وتضحياتها الجسام ومواقفها البطولية خلال مسيرة الثورة الفلسطينية، وسطّرت روايات قد يُخيل للبعض أنها من وحي الخيال.

وأمهاتنا وأمهات الأسرى والمعتقلين لهن من ذاك التاريخ حصة، ومن تلك المسيرة نصيب. أمهات ماجدات من نوع خاص نعجز عن وصفهن بالكلمات المستحقة، أو إيفائهن من الحق ما يليق بمكانتهن ومعاناتهن وتاريخهن. أمهات عظيمات بعضهن رحلن دون رجعة وتوارين عن الأنظار فجأة، دون أن يُسمح لنا بوداعهن، ودون أن تتاح الفرصة لأبنائهن الأسرى ليقبلهن قبلة الوداع الأخير.

و"عيد الأم" الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، هو مناسبة سعيدة تُكرَّم فيها الأمهات في العالم وتُقدم خلالها الهدايا الرمزية من الأبناء لأمهاتهم، وفرصة رائعة يجب أن لا يُفَوِتها أي ابن لكي يُكرم أمه بالطريقة التي يحببن أن يُكرمن بها، لكنها لم تكن يوما مناسبة سعيدة للأسرى وأمهاتهم، فهي ثقيلة عليهم وتزيد من ألم الأسرى ألماً، ومن حزنهم حزناً، وتضاعف من مأساتهم، كيف لا ؟ وقد حرموا من تكريم أمهاتهم بفعل السجن، ومنعوا من تقديم الهدايا الرمزية لأمهات لا زلن على قيد الحياة، بل ومنعوا أيضاً من تقديم التهاني والكلمات السعيدة عبر الرسائل والهواتف. فيضطرون لقضاء ساعات النهار وجزء من ساعات الليل باستحضار مشاهد طويلة وذكريات جميلة عاشوها مع أمهاتهم، وكلمات سمعوها من أفواههن في طفولتهم وشبابهم، وبين أيديهم مجموعة من الصور كانت قد وصلتهم في أوقات سابقة، فيما الألم يكبر لدى أولئك الأسرى الذين رحلت أمهاتهم ولم يعد بإمكانهم رؤيتهن أو تقبيل أياديهن وتكريمهن.

والأسرى الأبناء هم ليسوا وحدهم من يستحضرون أمهاتهم الماجدات، الأحياء منهن أم الأموات، بل ونحن كذلك نقف معهم وبجانبهم لأننا جزء من الحالة، إذ نضطر لأن نستحضر ذكرياتنا مع أمهاتنا حينما كنا أسرى ومعاناتنا بفعل السجن وقهره، ونستحضر كذلك أمهات لغيرنا رحلن قبل أن يتحرر أبناؤهن، ونستذكر كلماتهن وصرخاتهن ونعيد للذاكرة مشاهد رؤيتهن أمام بوابات السجون وعلى شبك الزيارات وفي الاعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر، وفي المسيرات والفعاليات وهن يحملن صور أبنائهن ويطالبن بحريتهم، فيتحرر الأبناء في غياب الأمهات. فيما ما يزال الآلاف من الأبناء الآخرين يقبعون في غياهب السجون ويتألمون بفعل الاجراءات القمعية وقسوة السجان، وأمهات يخشون شبح الموت والرحيل الأبدي قبل أن يعانقن أبنائهن، ويرددن دائما دعائهن المشهور "اللهم امنحنا طول العمر لنكحل أعيننا برؤية أبناءنا أحراراً وان نضمهم لصدورنا قبل الرحيل".

وبفعل الزمن والسجن هَرِمَ الأبناء ورحلت أمهات، وآلاف أخريات ينتظرن شوقاً على بوابات السجون عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم. و(12) أماً من الأمهات الفلسطينيات يقبعن في سجون الاحتلال بلا أي حقوق. لهذا لم تعد المناسبة سعيدة كما يُراد لها، ولم يعد "عيد الأم" خفيفاً على الأسرى وأمهاتهم. فلا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي قادرون على الاحتفاء مع أمهاتهم. ولا الأمهات بمقدورهن التمتع بهذا اليوم وتلقي الهدايا وكلمات التكريم حتى ولو على شبك الزيارة أو عبر استقبال بضع كلمات جميلة آتية من وراء الشمس حيث يقبع الأبناء أسرى هناك. وتزداد المعاناة هذا العام بفعل وباء "كورونا" وانتشاره في المجتمع الفلسطيني واصابة المئات من الأسرى داخل السجون.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا أمهاتنا ويبارك فيهم ويرزقنا رضاهن عنا، وأن يطول بعمر أمهات الأسرى والمعتقلين الأحياء أجمعين، وأن يحقق لهن حلمهن باحتضان أبنائهن قبل الرحيل الأبدي وقبل أن يختطفهن القدر والموت المحتم.

وكل عام وأمهاتنا والأمهات الأسيرات وكافة أمهات الأسرى والمعتقلين بألف خير، وصدق شاعر النيل حافظ ابراهيم في قوله: "الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر