المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

فتح التي في خاطري

24 ديسمبر 2025 - 10:36
ناصر عطاالله
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

بقلم ناصر عطاالله

وُلدتُ لأبٍ لم أره إلا بعد نصف سنة، كان فيها غائبًا في أحراش جرش في الأردن. تركني لأمٍّ وإخوةٍ صغار، وجاور الوطن السليب ومعه شقيقي الأكبر الذي لم يتجاوز العشرين من عمره وقتها. ولم أسأل عن سبب غيابه إلا بعد أن وضع الوعي ثماره في رأسي، وبدأت الأسئلة الوجودية تتفجر كصدمات متتالية في حياة صبي لا يزال يتدرّب على فك الحروف وتشبيكها.

بعدها بسنوات قليلة، مع دخول المدرسة، بدأت أفهم معنى الفاء والتاء والحاء المرتبطة بعضها ببعض، والمحفورة على جدران منزلنا من الخارج، والمرسومة مع شعلة متوقدة على بوسترات متباينة، والمدموغة على رزم من الأوراق لتكون سندات قبض وصرف، وعلى صناديق ذخيرة بأحجام مختلفة، حتى على لوحة سيارة عسكرية من نوع لانج روفر (فتح)، كانت علامة فارقة في حياتي منذ نعومة العمر. لذا كبرت على أناشيدها وأخبارها وكوفية الفدائي وهو يتسلل إلى الأرض المحتلة ويعود وقد تغيّرت بسواد داكن وأتربة كانت تأخذ وقتًا طويلًا من والدتي لتعيدها إلى سيرتها الأولى.

فتح التي أشغلتني صبيًا من غير ضابط وتنظيم، تغلغلت في وجداني وأنا شاب بدأ يتفتح وعيه من خلال كتب ومجلات ودوريات ولوحات جدارية وأناشيد الثورة. ومن غير داعٍ دعاني للالتحاق في صفوفها، وجدت نفسي مؤمنًا بها كفاحًا ومنهجًا وانسجامًا متممًا لشعارها الخالد: «ثورة حتى النصر».

تكالبت عليها قوى عظمى ودول، وأذناب متاجرة بالقومية، وجماعات لفّت لفيف إبليس بالوسوسة والتفريق والتشكيك والطعن بالظهر. ومضت بطهارة فكرتها من حصار إلى حصار، ومن مؤامرة لتفكيكها إلى مؤامرة لتوطينها موطن المطيع المجرور برغائب التبعية، لكنها استقرت على مبدئها وروح فكرتها من مواجهة مسلحة في البقاع البعيدة والمجاورة للوطن، إلى اشتباك وجودي على جزء عزيز فوق التراب الوطني.

صياغة جديدة ومبدعة حضرت، وحققت العودة لمليون فلسطيني من شتات وشرذمة وانبعاث تلاشي، وجمعتهم مع باقي مكونات شعبهم في الأرض المحتلة، وحققت أول كيانية دسمة معترف بها بعد أن قادت أشرف انتفاضة في التاريخ المعاصر، بإدخال الحجر والمقلاع واللثام قاموس النضال المجيد. وانتصرت بالصبية والشباب والشيوخ والمرأة، رحم المخيم وتاج عين الصمود.

كما استلهمت نضالات الشعوب وتجاربهم لغاية سامية وعالية هي: مواصلة التناوش والاشتباك مع العدو ضمن معادلة طويلة الأمد، وضمان كرامة ومقدرات شعبنا. فكانت الانتفاضة الثانية، وعلى دروبها تعطشت المؤامرات وظهرت الأنياب الصفراء، وجاءت الطعنة الكبرى من الداخل، فكان الانقلاب الدموي وسحب القطاع العزيز وأخذه لحصار مشدد وطامة كبرى.

وهنا يتمدد الخذلان تمدد الوحش بعد التهام فريسته، ويؤخذ قرار الحرب والسلم مأخذ الهواة في لعبة فاشلة، ليذوق شعبنا الويلات مقدمة لإبادة شطبت الكل الوطني في قطاع غزة ومخيمات الضفة. والنضال حسب منهج فتح متواصل على ذات الرتم، ومن غير انحراف ولا تعجّل يؤدي لشطب ما تبقى من الوطن.

فتح التي خاضت معاركها بشرف، وانتصرت على انشقاقها والانقلاب عليها وكل مؤامرات تصفيتها، ما زالت هي فتح الفكرة التي تتوارثها الأجيال من صبيتها إلى شبيبتها وخبرتها المعمّدة بنهر من دماء الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين. ولم تنزل شعلتها لاختباء، ولم تنحنِ لسيد البيت الأبيض باستجداء، ولن تفعل، طالما نضالها نابع من إيمان بثابت حقوقنا، ويقين ملحمتنا مع عدونا حتى النصر أو الشهادة، ولكن طلبًا لحياة كريمة يحبها الله ويرضاها لعباده، وليس من أجل موت مجاني يسرّ العدو والأحلاف المقنّعة.

فتح ثورة انطلقت، وكان وقودها دماء قادتها الزكية، ومبدأ مشوارها أنها من فلسطين، ولكل فلسطين، ولشعبها، لكل شعبها. فكانت أم الجميع، وستبقى إلى أن ينطق الحجر والشجر، ويعلو شبل وزهرة راية الحرية فوق مآذن القدس، لتنطق أجراس كنائسها بأهازيج النصر.

وإنها لثورة حتى النصر

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر